أخر الأخبـــــار

عبد القادر المنلا في كتابه الأول ( هبوط اضطراري )

عبد القادر المنلا

وقّع الزميل الدكتور عبد القادر المنلا الأسبوع الماضي كتابه الأول في نادي الصحفيين بدمشق، وسط حضور العديد من المثقفين والإعلاميين السوريين، ويحمل الكتاب عنوان (هبوط اضطراري)، قراءة بيضاء في الصندوق الأسود…
شهادات
يحوي الكتاب مجموعة من الآراء/ الشهادات على عمل المثقف إبداعاً وإدارة، نشرت في عدة صحف سورية في الفترة ما بين 2006- 2010، وأهملت أشد إهمال، إما بسبب عدم أهميتها، أو لأنها كانت صادمة أكثر مما تستوعبه حدود اللباقة في التداخل مع الشأن الثقافي قياساً إلى الآراء الأخرى (المهذبة، الودودة، الوديعة) التي قيلت في ذات الفترة..
في (القنديل)
مجموعة الشهادات التي كتبها الدكتور عبد القادر المنلا نشر معظمها في جريدة القنديل، في زاوية (خدوا طريق) التي كان لها أثر كبير في الحياة الثقافية السورية، وتركت لدى الكثيرين ردود فعل متباينة، أما باقي الشهادات فكانت في الصحف اليومية السورية…
قراءة بيضاء في الصندوق الأسود
كان لعنوان الكتاب وقع خاص لدى بعض المتابعين فاعتبروه (خبطة) أدبية، فيما رأى الجزء الآخر أن هذا العنوان يعبر عن هموم العديد من المثقفين ويمثّل الوجع الذي يعانون منه، فاستخدام (المنلا) للهبوط الاضطراري كثيمة أساسية لعنوانه يمثل حالة الهبوط المستمرة للمثقف السوري، أما العنوان الثاني قراءة بيضاء في الصندوق الأسود والذي لاقى الكثير من الإعجاب من مختلف الأطياف، حيث كان بمثابة المنقذ الذي قد يكون الحل للمشاكل العالقة، فبياض هذه القراءة يعطيها صبغة ذات طابع ايجابي رغم سوداوية الصندوق الذي يخفي الكثير من المشاكل والصعوبات، ويعتقد الكثيرون أن البياض في القراءة قد يساهم في إزالة السواد الذي يغطي العديد من العيون والأفواه والآذان.
الغلاف الخلفي
كتب الدكتور (المنلا) على الغلاف الخلفي للكتاب بعض الكلمات التي لخصت مضمونه، فنقرأ: أيقظت المنبّه.. فأطفأني وعاد إلى النوم.. كان غوار يغني: يامو.. يا ست الحبايب يامو، ياما بردتي ياما لتدفيني، ياما جعتي وياما لتطعميني، وكل هالشي ما بين (فيكي) يامو، مبيناً تغيّر المعادلة، وانقلابها بين المثقف ككيان مستقل وبين الإدارة كمرجعية قرار، ويتابع (المنلا) بنظرة تشاؤمية: بماذا أغسل الماء؟!… كل العطور أضحت كريهة الرائحة.. أين أفرغ جرار القهر.. والمكان يحتضر.. أنت يا زمن اللعبة الناضجة.. كم حاولت أن أعقمك.. فتلوث المعقم.
بقدر بساطة الكلمات التي عرّف بها (المنلا) كتابه، بقدر عمقها ومنطقيتها، حيث يوجه نقده للوضع الثقافي الذي أصبح مقلوباً، فبدلاً من أن يكون المثقف والمبدع مرجعية في المجتمع أصبح على الهامش، دون قدرة على التأثير أو التأثر.
من الكتاب
الهم الأساسي الذي تطرق له (المنلا) في هذا الكتاب هو الوضع الثقافي والإبداعي في سورية، فمجموعة الشهادات حملت في نقدها الكثير من الشجن والقدرة على توصيف المشكلة بطريقة تهكمية ساخرة، تُحوّل الوجع الذي يعانيه الكثيرون من المثقفين والمبدعين إلى همٍ شعبي، يحتاج إلى وقفة متأنية وفاحصة لتقويم الوضع الثقافي وإعادته إلى الوضع الصحيح، ونقرأ في عناوين الشهادات، (الأرانب الطائرة)، (أنا والصلع وهواك)، (هبوط اضطراري)، (حن الحديد على حالو)، (عندما ينجح الفشل)، (فيروز تبيع الغاز)، (اللعيلوجيا)، (العنوسة الفكرية)، وغيرها من الشهادات التي قاربت الوضع الثقافي وحللته.
الكتاب
يقع الكتاب في 250 صفحة من القطع المتوسط، صادر عن دار نون4 للنشر والطباعة والتوزيع، وجاء الغلاف بتصميم رسام الكاريكاتير السوري رائد خليل.

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. بالفعل شكّل الكتاب نقلة نوعية في الطرح لهموم اللثقافة العربية التي طرحها بأسلوب تهكمي علّ القائمون على الحركة الثقافية في سورية يدكون كمّ الإهمال الذي تعاني منه الثقافة في سورية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock