أخر الأخبـــــار

(عشرون قصة وقصة) تتسلل إلى عوالم ألف ليلة وليلة

اختار المؤلف جاني روداري عنوانا لمجموعته القصصية الجديدة الصادرة عن منشورات الطفل في الهيئة العامة السورية للكتاب “عشرون قصة وقصة” ترجمتها غريتا سمعان بينما نفذت رسوماتها مها شاهين.

وتضمن الكتاب الذي يقع في 190 صفحة من القطع المتوسط إحدى وعشرين قصة متنوعة منها حكايات الأمير الحطاب الأمير الغبي الأمير الأعمى قيثارة الامبراطور التمثال المتكلم هارمونيكا الجندي طبيب المرايا الراعي والينبوع وغيرها.

وأرفقت القصص برسوم توضيحية جاءت مواكبة لمضمون القصة وداعمة لمعناها فشمل الكتاب اكثر من ثلاثين صورة كما بدا جليا اعتماد المترجم على ألفاظ سهلة وواضحة قريبة إلى الطفل متسمة بالسلاسة والبساطة وجاءت معاني الحكايات على شكل عبر ومعان تساهم في بناء شخصية الطفل الذي يأخذ منها العظة والعبرة وتجعله قادراً على اكتشاف العالم من حوله ومواجهة مصاعب الحياة إضافة إلى زيادة مخزونه اللغوي.

كما برز في المجموعة القصصية اللغة السهلة والبسيطة التي خاطب بها الكاتب قراءه والأسلوب الذي جمع بين اشكال مختلفة شملت السرد والحوار وتنوع الشخصيات والتركيز على التشويق كعامل أساسي لجذب الفتيان إلى القصة.

فالمجموعة القصصية بكل أبعادها استطاعت توظيف مفردات كثيرة بهدف تمرير أفكار ومفاهيم تدعم عقل الطفل محاولة ألا تجعل قصص المجموعة تقتصر على سرد الحكاية لمجرد السرد وانما توظيف الشخصيات والأحداث لتنمية ذهن الطفل ومداركه الحياتية.

ففي قصة “تيريزين التي لا تنمو” يتحدث الكتاب عن تعليم الأطفال الثقة بالنفس ومساعدة الاخرين من خلال قصة فتاة تعيش قساوة الحياة بعد موت امها وجدتها أما قصة الأمير والحطاب فتحكي سيرة أمير عاش في بيت حطاب فقير لتعلم الأطفال البساطة في الحياة والصبر على الشقاء وإكرام الضيف والوقوف إلى جانبه عند الضيق إضافة الى التسامح مع الآخرين.

ورغم ما تمتاز به القصص من بساطة في الطرح إلا أنها في الوقت ذاته تتخلى في بعض الأحيان عن مرح الطفولة في مقابل إيصال أفكار عظيمة وتجلى ذلك في قصة “الأميرة فرح” التي عاشت معظم طفولتها في قصر والدها وكل من حولها يسعون إلى أن تكون اسماً على مسمى لكنها في النهاية صادفت أن سمعت كلمة “مشوه حرب” وعندما علمت معناها قالت.. كيف سمحتم لي أن أتسلى وأضحك من كل شيء بينما كان هناك حولي ألم كبير؟.

والمميز الذي جادت به قريحة الكاتب الإيطالي جاني روداري أنه استطاع التسلسل إلى عوالم تقترب من حكايات ألف ليلة وليلة ويسخرها لإغناء خيال الأطفال عن عوالم السحر والخيال والحيوانات وطباع البشر وخصالهم المتنوعة فضلاً عن قدرته على استخدام لغة شاعرية في تعاطيه مع ذهنية الأطفال المتقدة ومن مثل ذلك قوله في مقدمة قصة طبيب المرايا.. لا تكشروا في وجه المرايا لأن بإمكانها الانتقام.. ومن ذلك أيضاً في قصة الراعي والينبوع قول الراعي.. أشتكي أيتها العجوز لأنني لا أعرف باقي العالم وهكذا سيكون نصيبي أن أبقى فقيراً دائماً.

يذكر أن جاني روداري كاتب وصحفي إيطالي من مواليد 1920 ويعتبر من أهم موءلفي قصص الأطفال في القرن العشرين وحصل على جائزة هانز كريستيان أندرسون عام 1970 ترجمت كتبه إلى العديد من لغات العالم ومن تلك الكتب القوس الأزرق.. قصص خيالية على التلفون.. الكعكة في السماء.. مغامرات البصلة الصغيرة.

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock