روايـــــــــات

رواية حب في المنفى – بهاء طاهر

رواية حب في المنفى – بهاء طاهر

الضباب الآن ستار يحجب كل شيء. ستار من نقط ندية منمنمة تتموج ومن خلفها تترجرج القصور والأشجار. أهبط، لا أستطيع الآن أن أصعد، أنسى الخريطة وأنسى السيارة وأتبع فقط كل الطرق التي تهبط في اتجاه النهر. أهبط باستمرار أخيراً أصل إلى حديقة صغيرة على شاطئ النهر. حديقة مهجورة وسط الضباب والبرد. ولكني أجلس لاهثاً. النهر أمامي ممر ساكن من الرصاص والمدينة كتلة رمادية من نقط رجراجة. لكن صوتاً يخترق الصمت، صوتاً مغروراً من البرد. شبح يتدثر بمعطف يجلس إلى جواري ويسألني بصوت مرتعش: هل تريد؟ نعم أريد. ماذا تريد. أن أفهم من أكثر من خمسين سنة أحاول أن أفهم. حاول الطفل وحاول الرجل ورجع الطفل ومات الرجل… وكله دون فائدة. مائة سنة لا تكفي… لم أكن متعباً. كنت أنزلق في بحر هادئ تحملني على ظهري موجة ناعمة وصوت ناي عذب وقلت لنفسي أهذه هي النهاية! ما أجملها! وكان الصوت يأتي من بعيد. كأن الصوت يكرر يا سيد!… يا سيد! ولكنه راح يخفت وراح صوت الناي يعلو. وكانت الموجة تحملني بعيداً. تترجرج في بطء وتهدهدني والناي يصحبني بنغمته الشجية الطويلة إلى السلام وإلى السكينة تتسع الرؤية في الحب في المنفى لتشمل الذات والوطن والعالم بشماله وجنوبه لتبلغ خبرة الكتابة عند بهاء طاهر في هذه الرواية أوج نضجها. نبذة الناشر:اتسعت الرؤية في الحب في المنفى لتشمل الذات والوطن والعالم بشماله وجنوبه وبلغت خبرة الكتابة أوج نضجها.

  رواية حب في المنفى - بهاء طاهر (unknown, 400 hits)

 
 

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock