أخر الأخبـــــار

روايات منيف والتحولات في الخليج

مؤخرا فسحت وزارة الاعلام اعمال الروائي عبدالرحمن المنيف، وسمحت بنشرها وتداولها بوصفه واحدا من رواد الرواية العربية. ينتمي منيف إلى قرية قصيبا شمال مدينة بريدة بمنطقة القصيم الواقعة وسط المملكة العربية السعودية، كان والده من كبار تجار العقيلات الذين اشتهروا برحلات التجارة بين القصيموالشام واسم شهرته «عبد الرحمن المنيف». ولد في عمان عام 1933 من اب سعودي وام عراقية، درس في الادن الى ان حصل على الشهادة الثانوية، وبعدها انتقل الى بغداد والتحق بكلية الحقوق عام 1952، وانخرط في حزب البعث الى ان طرد من العراق مع عدد كبير من الطلاب بعد التوقيع على مؤتمر بغداد عام 1955 بسبب ارائه الرافضة للفساد والدكتاتورية، واستمرار مؤسس الحزب ميشيل عفلق في فرض وصايته وابوته على الحزب. حذر هو ورفاقه من انقلاب عسكري يضع العراق تحت حكم دموي ودكتاتوري ثقيل.
سافر الى القاهرة لاستكمال دراسة الحقوق، ومنها الى بلغراد لدراسة اقتصاديات النفط، فنال شهادة الدكتورة.. وبعدها انتقل الى دمشق ليعمل في الشركة السورية للنفط. وتنقل منها للعيش بين بيروت وفرنسا حتى العام 1975 حيث عاد الى العراق ليعمل في مجال النفط والتنمية، دون اي عمل واهتمام سياسي.
في العام 1986 كرس منيف اهتمامه للرواية، للحديث عن الازمات التي تحيط بالواقع العربي، ومشاكل الاستبداد والاعتقال، والتعذيب، فكتب خماسيته مدن الملح التي تحكي قصة التحولات الاجتماعية والاقتصادية… التي احدثها النفط، وكتب ارض السواد، والاشجار واغتيال مرزوق، والنهاية، وشرق المتوسط، وغيرها من الروايات التي تحكي عن الفقر والفساد، وتراكم الثروات.
يعد عبد الرحمن المنيف اليوم أحد أهم الروائيين العرب في القرن العشرين؛ حيث استطاع في رواياته أن يعكس الواقع الاجتماعي، ساعدته في دلك خبرته الاقتصادية والسياسه، واحساسه العميق بالواقع العربي “شيء جميل حقاً أن يسخّر الكاتب فنّه لأجمل القيم التي يقدّسها جل الناس، والتي يرومون رؤيتها مطهَّرة من الزيف والتشويه والتلوث… وهذا ما يراه المرء، ببصيرته، وهو يقرأ أدب «عبدالرحمن منيف» فهو يكتب عن الحرية والكرامة والتحضّر، ويعلي شأن الصمود، والإباء، والثبات على المبدأ، والوفاء، ويقدّس حقوق الإنسان، وينافح عنها، ويقدر قيمةالكلمة، ومعنى الكتابة…
عرفت منيف في التسعينات عبر روايته الاشجار واغتيال مرزوق، وقرائتها كما ارد لي صاحبي ان اقرائها، رواية رمزية تخفي ما تخفي، وتشير الى ما لايقال عن عذاب الانسان واغتياله.
اليوم تذكرت منيف واعماله، لتاكيد دور العطاء والمساهمة بكل اشكالها في بناء الحياة وتطورها. وضرورة ان يشارك الكل في البناء، والتعليم ولو بنصف تمرة كما ورد في الحديث الشريف.

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock