أخر الأخبـــــار

«أسرار نوتنغهيل» أول رواية إنكليزية بوليسية

أليسون فلود – الغارديان

القتل باستخدام السم، وخبراء التنويم المغناطيسي والمختطفين، وسلسلة جرائم، «تعد بطبيعتها والطريقة التي نفذت بها فظيعة فوق كل تصور»، ويعتقد أن رواية «أسرار نوتنغهيل» التي ألفها شارلز فيلكس تعد أول رواية بوليسية، إذ يعود تاريخ إصدارها إلى عام 1862.

وعلى الرغم من أن رواية ويكي كولينز «مونستون» الصادرة في عام 1868 ورواية أميلي غابورياو «الفضيحة الحمراء» التي تعتبر أول رواية في سلسلة مسيو لوكوك المنشورة في عام 1866، كانتا قد اعتبرتا أول رواية في مجال أدب الرواية البوليسية، فإن المكتبة الوطنية البريطانية ترى أن «أسرار نوتنغهيل» يمكن القول إنها في واقع الأمر تعد بصدق أول رواية بوليسية حديثة.

 تقنيات مبتكرة

وكانت هذه الرواية نشرت مسلسلة في الفترة ما بين 1863/1862 في مجلة «مرة في كل أسبوع»، ونشرت الرواية كاملة في عام 1863، ولكن طبعتها نفذت منذ أواخر ذلك القرن. والشخصية الرئيسية في الرواية رالف هيندرسون محقق حوادث التأمين الذي تتابع الرواية عمله الهادف إلى جلب البارون آرل للمثول أمام العدالة لأخذ جزائه، لقتله زوجته للحصول على أموال بوليصة التأمين. وهو يستخدم في تحقيقاته ما تم تدوينه في المذكرات اليومية، والرسائل، وتقارير الجريمة، والتحقيقات مع الشهود وإفاداتهم والخرائط والأدلة الجنائية، وهي «تقنيات مبتكرة لم يشع استخدامها كسمة من سمات الرواية البوليسية قبل فترة العشرينات من القرن العشرين»، وفق تقرير المكتبة الوطنية البريطانية.

 حكاية ذكية

وتحقيقات هيندرسون تسير ببطء وهدوء، ويكتشف خلال سير تلك التحقيقات ساحر شرير، وفتاة اختطفها الفجر، وسجناء، وثلاث جرائم قتل. ومؤلف الرواية شارلز فيلكس وهو اسم مستعار للصحافي والرحالة والمحامي شارلز وارين ادامز، ولقد استقبلت القصة في ذلك الوقت استقبالا ايجابيا، ووصفتها صحيفة «الغارديان» بأنها حكاية «تمت صياغتها بذكا‍ء»، وقالت صحيفة ايفننغ هيرالد ان «الكتاب يقف فريداً في مجاله» بينما بدا وكأن مجلة «لندن ريفيو» بدأت تدرك المعنى الفعلي للقصة البوليسية، حيث وصفت «اسرار نوتنغهيل» بأنها «فوضى اعدت بدقة، يكون فيها القارئ وكأنه في لعبة تدعى سوليتير، ومضطر الى ان يجد طريقه في مسارات تلك المتاهة».

ووصف الكاتب جوليان سيموتر في عام 1972 رواية «اسرار نوتنغهيل» بأنها اول رواية بوليسية، كما قال ان قيمتها «ليست موضوع تساؤل»، وحبكتها تتسم بــ «حداثة واضحة».

 الطباعة حسب الطلب

وكانت المكتبة الوطنية البريطانية اول من وفر الرواية عن طريق طبعها حسب الطلب في مارس الماضي كجزء من مجموعة ضمت مئات من روايات القرن التاسع عشر، وبينما بيعت في اغلب الاحوال نسختان او ثلاث نسخ من تلك الروايات، حازت «اسرار نوتنغهيل» على شعبية واسعة، وذلك في اعقاب مقالة نشرت في صحيفة «نيويورك تايمز» التي كشفت ان مؤلفها هو في الواقع شارلز آدامز، ووصفت نهايتها بأنها تتسم بــ «ذكاء حاذق وجنون تام». وقد بيعت منها مئات النسخ، مما جعل المكتبة الوطنية البريطانية تصدر نسخة تجارية جديدة للرواية ستوزع خلال هذا الشهر.

وقالت لارا سبيتشر المحررة المسؤولة عن النسخة «ان قراءتها ممتعة، ومكتوبة باسلوب سلس وكما وصفها بول كولينز في نيويورك تايمز فإنها تعكس تماما عصرها وتتفوق عليه بالكامل، ففي بداية الرواية نعرف ماهية الجريمة، وبعدها تدريجيا تقودنا عبر كافة الاحداث المؤدية الى وقوع الجريمة، وفي النهاية فقد تكشف لنا كيفية وقوعها، وهي تجعلنا نتابع ما يدور فيها. ومحبو الرواية البوليسية الحاليون سوف يستمتعون بها بكل تأكيد».

ونسخة المكتبة الوطنية البريطانية الجديدة تم انتاجها عن طريق استخدام صور لنسخة عام 1863 الاصلية التي احتوت على رسومات للفنان جورج دومورييه جد الروائية دافني دومورييه.

المصدر : 1

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock