أخر الأخبـــــار

أمسية قصصية خليجية في مهرجان صيفي ثقافي

ضمن أنشطة مهرجان صيفي ثقافي، الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، أقيمت أمسية قصصية خليجية شاركت فيها الكاتبة باسمة العنزي من الكويت، والكاتب جمال الفايز من دولة قطر، وغابت عنها الكاتبة الإماراتية أسماء زرعوني، التي أعلن عن مشاركتها في الأمسية.

أدارت الأمسية القاصة استبرق أحمد، التي رحبت بالحضور، ثم وبمشاركة من عزف على العود لبدر البذالي، قرأت العنزي من مجموعتها القصصية «أغلق الباب على ضجر»، والقصتان القصيرتان «حصة النائية» و«مر من هنا» التي تقول فيها «عوض في الثلاثين يحمل يقينا بأن لا شيء بلا ثمن، وهو شهادة جامعية في الاقتصاد من جامعة عربية مشبوهة في إطار خشبي، لم يتطلب الأمر سوى بعض الرشى ورحلات دفع رسوم التسجيل وحضور الامتحانات المعروفة إجاباتها سلفا». أما الفايز فقرأ من مجموعته القصصية «الرحيل والميلاد»، قصتي «يوم العيد»، و«وما تبقى من شظايا المحار»، التي تبدأ بهذه الفقرة «وما زلت كلما ذهبت إلى شاطئ المدينة أراه، كأنما لا يبرح مكانه، بقايا إنسان، يستر جسده وزاره الأصفر، وفانلته البالية، وينهم بموال يكاد لا يتوقف يصلني رخيماً نحاسيا شجيا يغريك سماعه، ويزعجك إن طغت عليه الآلات الرافعة، التي جيء بها من خارج المدينة، ترفع حجارة نصف طن من على الشاحنات، تضعها على شاطئ المدينة، متراصة بعضها فوق بعض، فتحجب البحر وتجثم على رماله الناعمة الذهبية وما تبقى من شظايا محار».

حالة ومكان

بعدها دار حوار بين الجمهور والقاصين العنزي والفايز بدأته الكاتبة فتحية الحداد بمداخلة، تحدثت فيها عن رابط مهم بين قصتي «حصة النائية» و«وما تبقى من شظايا المحار»، لمحته من خلال الاستماع لهما، وربما كان مصادفة كما قالت، وهو أن نص العنزي كانت به شخصية حصة التي تخدم في البيت وتضحي، ولكنها تعيش في بيت اسمنتي من بيوت الحكومة، فيشعر القارئ أو المستمع بالوحشة. بينما في نص الفايز هناك بحر وسفينة مهجورة ترمز للماضي. وشاءت الصدفة أن معنى حصة وهو اسم متداول في الخليج يعني اللؤلؤ، وهناك سفينة في النص الثاني، بمعنى أن هناك عنصرا موحدا، وهو البيئة في النصين. وكأن النصين التقيا عندما تناولت باسمة الوحدة والمرأة والهجر، بينما تناول الفايز الماضي المهجور. الحالة التي قدمها الكاتبان للمكان واحدة، رغم أن المكان الأول هو البيت، والثاني هو البحر.

فخ الرواية

الناقد فهد الهندال قال في مداخلته ان هناك أسماء خليجية قليلة تكتب في مجال القصة أو الرواية، وتمنى أن تكون هناك مشاركات من الروائيين والقاصين في الأمسيات والمهرجانات، أو حتى على هامش اتحاد الكتاب العرب. ثم تحدث عن المشهد الثقافي القطري، وتساءل عن سبب عدم وجود تواصل حقيقي بين الكاتب القطري وبين المثقفين الخليجيين.

أما النقطة الثانية التي تحدث عنها، فهي الطفرة التي تعيشها الرواية أو القصة في منطقة الخليج، وتدشينها من خلال عدة اصدرات رائدة في المنطقة، استطاعت من خلالها بعض الأسماء أن تحجز للرواية في الخليج مكانة مهمة. وتساءل إن كان هذا التسابق المحموم على كتابة الرواية قد أثر على إنتاج العنزي والفايز القصصي، وهل موجة الرواية التي بدأ يركبها الجميع جعلتهما يفكران بتجريب الكتابة الروائية وهو الفخ الكبير، ينجح فيه برأيه من يمتلك أدوات السرد الأولى، ويسقط فيه من تأخذه الأضواء والبهرجة.

 دور الإعلام

تعليقا على تلك المداخلة، قال جمال الفايز ان عدم وجود اتحاد لكتّاب قطر هو إشكالية كبيرة، إضافة لعدم اهتمام بعض الكتاب بالتواصل مع الإعلام للترويج لأنفسهم، واهتمام الإعلام بالمثقف البارز في الصورة.

أما بالنسبة لتجريب كتابة الرواية، فاعتبر أن الإعلام ساهم في الترويج للرواية وكذلك تخصيص العديد من المسابقات والجوائز لها.

بينما علقت باسمة العنزي بقولها على مسألة فخ الرواية التي طرحها الهندال بقولها ان الرواية لها قراؤها، كما للقصة القصيرة قراؤها أيضا، وهي تعكف على كتابة الرواية بعد ثلاث مجموعات قصصية.

وفي مداخلات أخرى، تناول بعض الحضور تفاصيل خاصة بأحداث القصص القصيرة وأبطالها والطريقة الشاعرية التي قرأ بها الفايز قصتيه.

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock