أخر الأخبـــــار

مسرح دفا يقدم عروضا مسرحية في مخيم الزعتري

قدم مسرح دفا للدمى مجموعة من عروض “مسرح دمى المنبر” القائم على التفاعل مع الجمهور، ومساندتهم للوصول إلى حلول لمشاكلهم، إضافة إلى ورشات تدريبية في صناعة الدمى وذلك في مخيم الزعتري للاجئين السوريين.
وتناولت العروض المسرحية مواضيع يعاني منها أهل المخيم منها العنف الأسري والتوعية الصحية بما يخص لجوء الناس لغير المختصين من السحرة والشعوذة بدلا من الذهاب الى الطبيب، نتجت عن دراسات قامت بها منظمتا UNHCR
و UNFPA اللتان دعمتا المشروع، فضلا عن حقيقة تزايد العنف في المخيم بأشكال مختلفة؛ منها ضرب الأولاد وضرب الزوجة والتحرش الجنسي.
وقدم العروض المسرحية التي جاءت كجزء من مشروع فني دعمه كل من UNHCR
و UNFPA الفنان المسرحي حسام عابد من مسرح دفا، والفنان أحمد السرور من مسرح الشارع والفنان محمد العلي المعروف بـ”شيكس”، حيث عمل ثلاثتهم على تطوير عروض خاصة بهذا المشروع.
الفنان المسرحي حسام عابد بين أن هدف العروض لم يقتصر على التوعية فقط، بل تعدى ذلك إلى “إلهام الحضور للتفكير في مشاكلهم والوصول الى حلول لها”.
وأضاف أن مسرح دمى المنبر أو المسرح المضطهد، الذي تم اعتماده في تلك العروض، هو أحد أشكال المسرح التي أوجدها الفنان المسرحي البرازيلي أوغوستو بوال. وتقوم فكرته على تقديم مشهد مسرحي يحتوي على صراع بين شخصية مُضطهَدة ومُضطهِدة.
وأوضح عابد أن ما يميز هذا النوع من المسرح، هو أنه يتم ايقاف المشهد في نقطة معينة ويطلب من الجمهور تقديم حلول للمشكلة القائمة في العرض، من خلال تقديم اقتراحات لأفعال تعمل على تغيير سلوك ويمكن أن تمارسها الشخصية المُضطهَدة.
ومن هنا، أعطت العروض المسرحية منبرا لأهالي المخيم، الذين حضروا العروض والورشات وتفاوتت أعمارهم بين 4 سنوات الى 60 سنة، للتعبير عن همومهم ومشاكلهم.

أما ورشات العمل التي قدمت ضمن المشروع في مخيم الزعتري، فقد توجهت لإعداد مدربين في المسرح وكيفية توظيف مسرح الدمى، كأداة فنية في التواصل المجتمعي وتنمية مهارات التواصل والتعبير عن الذات.
وبلغ عدد الورشات التي قدمت حوالي 10 ورشات، حضر كل واحدة منها حوالي 30 مشاركا تنوعوا بين الصغار والكبار.
وقدمت الورشات التي استمرت لـ 40 يوما كل من حسام عابد وفنانة مسرح الدمى من هنغاريا ريكا دياك والتي جاءت من رومانيا في زيارة إلى الأردن، وهي تنتمي لجمعية بابو للدمى في رومانيا.
وركزت الورشات على صناعة الدمى من قارورات المياه، واعادة تدوير مواد بلاستيكية من المواد المتوفرة في المخيم، إضافة الى ورشات صناعة “دمية حقيبة” حيث يقوم المشاركون بصناعة دمية من أقمشة تكون على شكل حقيبة.
وبحسب تقرير أعد عن انطباعات المشاركين حول استخدام مسرح الدمى والعرائس في التوعية، تقول لطيفة (43 سنة) من خيمة 442 “أول مرة بشوف مسرح دمى حسيته ساعد في إيصال الفكرة وما في ملل”. وهو ما أكدته أيضا بتول (15 سنة) من خيمة 26، والتي عبرت بقولها “شفت مسرح دمى بالمدرسة. طريقة مليحة لتوصيل الأفكار وما فيها ملل وبتسلِّي”.
وعن رأيها في استخدام مسرح الدمى كأداة فنية في طريقة العرض، تقول هدى (16 سنة) وهي أم لصبي وبنت وحامل، تسكن مع زوجها وأولادها في خيمة، “مسرح الدمى كثير حلو، كثير فيُّو حضارة أكثر من المسرح العادي. الواحد بيتعلم شغلات، الواحد بيتنوَّر فيها.
سجى (15 سنة) تقول في التقرير إن مسرح الدمى “ينمي الفكر” و”بيعطي أفكار بينمّي عقل الواحد حتى أن الواحد بيتعلّم من أخطائه”.
وعن مشاكل العنف في المخيم تؤكد نجاح (60 سنة) “العنف موجود في الواقع وكثير بيصير، وبيصير أزود من هيك. وفي حلول للمشاكل حلول من الواقع ومن الحضور”.
وبخصوص العرض الذي قدم وتناول موضوع العنف الأسري، يقول نور عن العرض “شي جميل وبينمي موهبتنا وذاكرتنا وبنتعلم الصح من الخطأ وبنتعلم شو هي الحياة وشو معنى الحياة”.
أما زكية (52 سنة) التي حضرت عرض مسرح الدمى، وقامت بأداء مشهد وبتقديم حل لمشكلة العنف، فتقول عن العرض “العرض منطقي وواقعي وعالج المشاكل وفيه توعية”. وأضافت ان مشاركتها أوصلتها لحلول تعتمد على المعاملة الجيدة والتفاهم لحل المشكلات التي تعاني منها في المخيم.
وتضيف أن العروض عملت على توعية الحاضرين بما يخص العنف “العنف ما بيصير. هسه أحسن من أول في وعي في إرشاد”.
وحول اتجاه قاطني المخيم الى اللجوء للشعوذة تقول زكية “العلاج عند وحدة مشعوذة فكرة غلط”، مضيفة أن هنالك جهلا، وبرأيها الجاهل “ما دخله بمتعلم أو غير متعلم في ناس متعلمين بيتعاملوا بالأشياء هاي” أي الشعوذة. وتؤكد زكية أهمية اللجوء إلى الطب والعلم بدلا منها.
وعن موضوع التوعية الصحية تقول بدور (24 سنة) “حكينا عن السحر في العلاج وخلطات مو زابطة بتضر الواحد، والصح نروح ع طبيب. وفي خلطات شعبية “طب الأعشاب” صح نستخدمها”.
مرح (11 سنة) التي حضرت احدى ورشات صناعة الدمى وسمت دميتها “سورية”، تقول “الورشة ممتازة تعلّمت التعاون وتعرّفت على أصدقاء والتعامل مع الآخرين”، متابعة “بدّي أهدي دميتي لأخوي”.
استمتاعها بصناعة الدمى جعلها أيضا تفكر بتعليم ذلك لأخوتها، إذ تقول “حابّة أعلّم الدمى لإخوتي. بكرا بدّي أعمل مسرحية للولاد”، مضيفة “المدربة ممتازة وبحكيلها شكرا”.

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock