أخر الأخبـــــار

اسماعيل: «ليلة التنبؤ».. رواية داخل الرواية

463791ضمن أنشطة مهرجان صيفي ثقافي 8، أقيمت في المكتبة الوطنية جلسة نقاشية حول رواية الكاتب الأميركي بول أوستر «ليلة التنبؤ» من سلسلة «إبداعات عالمية»، الصادرة عن المجلس الوطني للثقافة والآداب، عام 2008، من ترجمة وتقديم محمد هاشم عبدالسلام، ود. محمد غضبان رزوقي، وأدارها سليمان عثمان عبدالهادي رئيس أندية «الجليس»، بحضور الروائي إسماعيل فهد إسماعيل، ود. سهل العجمي مدير المهرجان.
في البداية، قدم عبدالهادي نبذة مختصرة عن سيرة أوستر فقال «ولد بول أوستر في الثالث من فبراير من عام 1947، في نيو جيرسي بالولايات المتحدة الأميركية، وتخرج في جامعة كولومبيا وعاش في مدينة نيويورك، وهو روائي، وكاتب، ومترجم، وشاعر، وكاتب مسرح، وسيناريست».
وأضاف «تتميز أعماله بتعقيد شخصياتها، وموضوعاتها الفلسفية، التي تتناول البحث عن معنى الهوية والذات، ويعد أحد أهم وأبرز كتاب أميركا المعاصرين في مجال الرواية، وبخاصة الرواية البوليسية، على الرغم من وصف الكثير من النقاد لعالم أوستر الروائي بأنه يتحدى محاولة الإحاطة، والتصنيف لثرائه وتعدد أبعاده.».
 
ليلة التنبؤ
أما روايته ليلة التنبؤ، فكانت محور نقاش أعضاء نادي «الجليس» من الكتاب والصحافيين، وفيها ينطلق بطل الرواية الكاتب سدني أور في كتابة روايته، من فكرة وردت في رواية بوليسية بعنوان «الصقر المالطي»، تتحدث عن بطل نجا من الموت بأعجوبة، فقرر أن يبدأ حياة جديدة لا علاقة لها بحياته السابقة، وفي النص الذي يكتبه أور ينطلق من قرار اتخذه نيك بوين بأن يسافر بعيدا عن زوجته ومدينته فجأة بعد أن نجا من الموت، إثر سقوط أحد المزاريب بالقرب منه.
وحاضر النص الذي تدور الأحداث في فلكه هو الذي يشكل البنية السردية للرواية، إذ يحكي سدني عن علاقته بزوجته غريس، وبصديقهما الكاتب المشهور جون تروس، وخلال مرحلة النقاهة يحاول سدني استئناف الكتابة ليواجه الديون المتراكمة عليه ومساعدة زوجته على نفقات العيش، وهو مغرم بزوجته التي على الرغم من حبها له، تعيش لحظات توتر يحار سدني في فهمها، وعلاقتهما بالكاتب تروس تمنحهما بعض العون والدفء.
 
الرواية داخل الرواية
ومن الحكاية السردية إلى مناقشة أسلوب الكاتب، إذ قال الكاتب إسماعيل فهد إسماعيل «ان الروائي اعتمد أسلوب الحكاية المتوالدة، وهي موجهة بشكل أساسي إلى الكتاب، ويتميز نص الرواية بعنصر الرواية داخل الرواية، إذ يوغل بنا أوستر في دروب السرد المتقاطعة، والحكايات المضفرة».
أما الكاتب والروائي مصطفى كمال عطية فقال «هذا النوع من السرد نجده في تراثنا العربي (ألف ليلة وليلة)، ثم انتقد بطل الرواية، من حيث تقارب الرواية أو بعدها عن واقعنا الشرقي، إذ إنه يحب زوجته على الرغم من علاقتها بصديقه، وهنا نطرح سؤالا جوهريا: هل يحق لنا ان نطلق أحكاما أخلاقية على الإبداع الأدبي؟! فهناك دائما مستويات لقراءة النص الروائي، وهو يخرج من دائرة الحكاية، إلى مستوى صناعة الأفكار المغايرة التي تدعو إلى التطور الفكري والمعرفي، وقد رأى أحد الحضور أنه نوع من التسامح، ومنهم من أشار إلى أن الخيانة ليست مرتبطة بالأنثى، وأنه لا توجد إحصاءات اجتماعية واعية لسرد الظاهرة، فمن المهم في هذا النقاش الأدبي الممتع أنه يتطرق إلى محاور عدة في صناعة الرواية، منها الموضوع، والأسلوب، والشخوص، ونجد أن الرواية تمتلئ بالدلالات والتساؤلات المعاصرة».
 

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock