كوكب الأرض

آثار الأردن – أم الرصاص

أمّ الرصاص هي قرية أردنية تقع في وسط المملكة الأردنية الهاشمية تتبع محافظة عمان تبعد عن مدينة مأدبا 30 كم تقريباً إلى الجهة الجنوبية اسمها القديم كاسترون ميفعة كما ورد في نص باللغة اليونانية ضمن فسيفساء تعود إلى العصر الأموي كما ورد اسم ميفعة في المصادر الرومانية حيث ذكرت هذه المصادر بأنّ وحدة من الجيش الروماني كانت تقيم على حافّة الصحراء في منطقة ميفعة.

تعود تسمية الموقع بهذا الاسم حسب معاجم اللغة إلى جذره، فهو مشتقٌ من الفعل (رصّ)، أي وضع أمرين ملتصقين بعضهما ببعض، كما تعني كلمة (مرصّ) الطلاء بالرصاص، ويشيران هذان الاسمان في علم الأسماء إلى الأسوار المحكمة. وقد ورد اسم المدينة القديم “كاسترون ميفعة” في نص باللغة اليونانية ضمن فسيسفاء تعود إلى العصر الأموي. وقد ورد الاسم الجغرافي (ميفعة) في المصادر الرومانية والعربية، وعند المؤرخ يوسفيوس في كتابه الأسماء الجغرافية (أونوماستكون)، حين ذكر وجود وحدة من الجيش الروماني كان مركزها على حافة الصحراء في ميفعة، كما وردت عند الجغرافي العربي البكري كقرية في البلقاء من سوريا عرفت منذ فجر الإسلام بالمكان الذي التقى به الحنفي زيد بن عمرو بن نوفل براهب تنبأ بمجىء النبي محمد. وأم الرصاص هو الاسم العربي المحلي الذي عرفت به لأول مرة للرحالة الغربيين منهم سيتزن عام 1807، وبكنجهام الذي زارها عام 1816.

آثارها
تتكوّن أم الرصاص من ثلاثة أجزاء رئيسيّة:

الحصن الروماني: يحيط في بهذا الحصن سور مدعم بعدد من أبراج مراقبة الطريق التجاري السلطاني لحفظ الأمن والاستقرار في المناطق المجاورة، وقد بني هذا الحصن في الفترة البيزنطية في القرن الثالث الميلادي بني داخل هذا السور عدد من الكنائس وهو عبارة عن بناء مستطيل الشكل ضم في إحدى جوانبه مقرّ إقامة الفيلق الرومانيّ.
مجموعة كنائس: تقع شمال الحصن استطاعت بعثة مشتركة من معهد الآباء الفرتسيسكان للآثار ودائرة الآثار الأردنية الكشف عن مجمع دينيّ يتألّف من أربع كنائس بعضها مرصوفة أرضيتها بالفسيفساء وهما كنيسة القديس سيرجيوس، وكنيسة القديس أسطفانس.
برج الناسك: يقع إلى الغرب من الحصن في أعلى البرج تمّ بناء غرفة كان يستخدمها الراهب للتعبد.

أهميتها
تجمع أم الرصاص الأهمّيّة من الناحية الدينية والأثرية، فأهميتها الدينية بسبب وجود عدد الكنائس التي تمّ بناءها في العصر البيزنطي واستمرت رعاية هذه الكنائس وإعادة إعمارها وبناء كنائس جديدة في الفترتين الأموية والعباسية.

لها أيضاً أهمية جمالية لوجود الأرضيات الفسيفسائية ذات التعابير والرسومات الرائعة إذ تمثل صور المحسنين وصور الصيد وصور حيوانات، وأشكالاً معمارية غايةً في الدقة والمهارة، كما تبين هذه الفسيفساء أسماء بعض المدن التي كانت مزدهرة في فلسطين والأردن، وإنّ اكتشاف الكنائس التي بنيت في العصر الأموي تدل صدق التعايش الإسلامي والمسيحي منذ القدم.

كما لأم الرصاص قيمة دينية كبيرة عند المسلمين فقد ذكر في تاريخ ميفعة أم الرصاص، بأن الرسول محمداً الكريم زارها في شبابه قبل البعثه أثناء رحلة تجارية وكان بها راهب يسمى الراهب بحيرة، وقد رأى هذا الراهب غيمة تظلل الجماعة وهم قادمون إلى ديرة فدخل الجماعة إلى الدير للضيافة وبقي محمد يحرس القافلة فسأل الراهب عن هذا الشاب الذي يرافقهم وطلب دخوله إلى ديره فعرفوه به فقال لصحبة أن يحافظوا على هذا الفتى فإنّ له شأن عظيم، إذ رأى هذا الراهب بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم ملامح النبوة حسب كتبه الدينية.

التعليقات
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock