أخر الأخبـــــارمكتبة الروايات والقصص

واسيني الأعرج.. سفير الرواية الجزائرية

يُعد واسيني الأعرج الكاتب الجزائري روائيا كبيرا من أهم الأصوات الروائية في الوطن العربي، وهو أستاذ كرسي في جامعة الجزائر المركزية وجامعة السوربون في باريس، يكتب باللغتين العربية والفرنسية وتنتمي كتابته إلى المدرسة الجديدة، بالرغم من أنه في بداية عمره كان لا يتقن كتابة اللغة العربية ذهب لجدته التي كانت تحرص على تعلمه اللغة وفاء لأصولهم وتكريما لجده الذي اهتم بثقافته وحضارته، وقد اختار المدرسة الجديدة لأنها تعمل عن الطريق الجاد للغة ودائمًا تبحث عن طريق للتعبيرية الجديدة والحية.
نشر واسيني منذ أوائل الثمانينات أكثر من اثني عشر كتابًا، وقد قام بنفسه بترجمة بعض كتبه إلى الفرنسية، مما جعله معروف في جميع البلدان العربية والفرنسية.
تأثر “واسيني” في كتاباته بعدة أشخاص منهم جدته مثلما ذكر في كتابه “سيرة المنتهى”، فهي من صنعت منه إنسانًا مهتمًا بالأندلس من خلالها قصصها عن التاريخ الأندلسي، ووالدته أيضًا كانت من الشخصيات المؤثرة، حيث حرصت على تعليمه هو وأخوته مثلما أوصاها والده قبل أن يستشهد.
تعني الجزائر الكثير لواسيني فهي وطنه وبها ذكريات حياته، لكن التيارات الإرهابية لم تترك له مجالا للاستمرار وتسببت في سفره لفرنسا، وبالرغم من أنها تمثل له ألمه وجرحه، حيث قاسى الألم فكان كل يوم يفجع بمقتل مثقف كبير، وكان منهم أصدقائه مثل عبد القادر علولة من كبار المسرحيين الجزائريين، الذي كان دائمًا يقول له: أنت كاتب تحمل قلمك وترحل، أما أنا فعندي مسرح لو أستطيع أن أحمل المسرح على ظهري لحملته وغادرت البلد، لأن الاستمرار في الكتابة وفي المسرح وفي الفن هو أكبر وسيلة للمقاومة.
تعددت مؤلفات واسيني التي من أهمها رواية “طوق الياسمين”: تميزت هذه الرواية بلغتها الموسيقية، وتحدث فيها عن الحب والموت والمرض من خلال رسائل بين حبيبين وذكريات؛ وأيضًا رواية “سيدة المقام مراثي الجمعة الحزينة” التي صدرت في عام 2006: فيدل اسمها عليها، حيث لا يمكن وصفها إلا بـ “رواية حزينة” تجلى كل هذا الحزن وهو يقول: “لست أدري من كان يعبر الآخر، أنا أم الشارع في هذه الجمعة الحزينة، الأصوات التي تملأ الذاكرة والقلب صارت لا تُعد، ولم أعد أملك الطاقة لمعرفتها، كل شيء اختلط مثل العجينة”.
وله رواية “سوناتا لأشباح القدس”: تحدث عن الفلسطينية مي التي اضطرتها الظروف للهجرة من وطنها بهوية مزيفة والانتقال إلى نيويورك، لتفرض نفسها هناك بقوة كفنانة تشكيلية أمريكية من فناني الدرجة الأولى، تعيش مي صراعها مع سرطان الرئة الذي يرافقه صراع الحنين إلى الوطن.
وروايته “أنثى السراب” التي صدرت عام 2010 دارت أحداثها حول: “قصة حب استمرت لربع قرن محافظة على البهجة واللهفة والعنفوان، الرواية خيالية فلسفية اعتمدت على رسائل ليلى زوجة الرجل المهم، والتي تمثل الجزء الأكبر من الرواية لرواية الأحداث، يُعد أسلوب الكتابة في هذه الرواية علامة فارقة ومهمة في انسياب أحداثها والوصول إلى ذروة الشعور.
التعليقات
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock