مؤيدون ومعارضون: المصريون يؤيدون الدستور بفارق ضئيل

{*B*A*T*M*A*N*}

مشرف

إنضم
Sep 21, 2011
المشاركات
23,222
مستوى التفاعل
80
المطرح
دمشق
قال مسؤولون من

المؤيدين والمعارضين اليوم الأحد بعد الجولة الأولى من الاستفتاء​
على مشروع الدستور إن المصريين أيدوا بفارق ضئيل المشروع الذي​
كتبته جمعية تأسيسية هيمن عليها الاسلاميون لكن جماعات أخرى عارضته​
خشية أن يتسبب في تعميق الانقسام في البلاد.​
ويقول محللون إن من المرجح أن تكون نتيجة الجولة الثانية التي​
ستجرى الأسبوع القادم "نعم" أيضا نظرا لأن المحافظات التي ستشهد​
الجولة الثانية ينظر لها على أنها أكثر تعاطفا مع الإسلاميين مما​
يعني الموافقة على الدستور في نهاية المطاف.​
وإذا تكررت النتائج في المرحلة الثانية يوم السبت المقبل ربما​
لا تكون النتائج مدعاة لرضا الرئيس الإسلامي محمد مرسي لأنها تظهر​
انقساما حادا في وقت يحتاج فيه إلى إجراءات صارمة لإصلاح الاقتصاد​
الهش.​
وقال حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان​
المسلمين والذي دفع بمرسي إلى الرئاسة إن 56.5 في المئة أيدوا​
مشروع الدستور. وليس من المتوقع الإعلان عن النتائج الرسمية قبل​
الجولة التالية.​
وفي حين أقر مسؤول معارض بأن الجبهة المؤيدة لمشروع الدستور​
كسبت المرحلة الأولى من الاستفتاء الدستوري قالت جبهة الإنقاذ​
الوطني المعارضة إنها لا تعترف بالنتائج غير الرسمية.​
وقالت أيضا في بيان أصدرته اليوم إن الاقتراع اتسم بانتهاك​
"الإخوان المسلمين وسلطتهم لكل معايير النزاهة."​
وطالبت منظمات مصرية تراقب حقوق الإنسان اللجنة العليا​
للانتخابات اليوم بإعادة المرحلة الأولى من الاستفتاء بسبب مخالفات​
شابت الاقتراع وتبنت مطلبها جبهة الإنقاذ الوطني.​
وقالت المنظمات وبينها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان كبرى​
المنظمات الحقوقية المصرية ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان​
والجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية في بيان في مؤتمر​
صحفي أذيع تلفزيونيا "المنظمات الحقوقية (الموقعة على البيان)​
تطالب بإعادة المرحلة الأولى من الاستفتاء."​
وقالت جبهة الإنقاذ الوطني إنها تدعم مطلبي المنظمات الحقوقية​
المتمثلين في "تلافي كل الانتهاكات التي سيطرت على المرحلة​
الألى... وأن تقوم (اللجنة العليا للانتخابات) بإعادة المرحلة​
ألأولى بشكل كامل."​
ويقول مرسي ومؤيدوه إن الدستور ضروري للمضي قدما في التحول​
الديمقراطي في مصر في حين يقول معارضون إن مشروع الدستور المطروح​
للاستفتاء ذو صبغة إسلامية بشكل زائد ولا يراعي حقوق الأقليات بما​
في ذلك الأقلية المسيحية التي تمثل عشرة في المئة من السكان.​
وشابت الفترة التي سبقت الاستفتاء احتجاجات أسفرت عن سقوط​
قتلى. واندلعت مظاهرات في الشهر الماضي عندما منح مرسي نفسه سلطات​
كاسحة ثم عجل بتمرير الدستور عبر الجمعية التأسيسية التي يهيمن​
عليها حلفاء إسلاميون.​
ومع ذلك مرت عملية الاستفتاء بسلام مع تكون طوابير طويلة في​
القاهرة ومدن وبلدات أخرى حيث أجريت الجولة الأولى من الاستفتاء.​
لكن عملية الاستفتاء لم تسر بسلاسة نظرا لأن الكثير من القضاة​
اللازمين للإشراف على عملية الاستفتاء قاطعوا الإشراف للتعبير عن​
احتجاجهم.​
وقالت المعارضة إنه لم يكن من المفترض إجراء الاستفتاء على​
الدستور في ظل الاحتجاجات العنيفة التي تشهدها البلاد التي تتابعها​
عن كثب الدول في الخارج لمعرفة كيف يتعامل الإسلاميون الذين ينظر​
لهم بتوجس منذ زمن طويل في الغرب وهم في السلطة.​
وقال عماد صبحي وهو ناخب يعيش في القاهرة "لا يصح إجراء​
استفتاء في ظل الحالة التي تشهدها البلاد من دماء وقتل وانعدام​
للأمن... إجراء الاستفتاء والبلد في هذه الحالة لا يمكن أن يعطي​
نتيجة سليمة."​
لكن في وقت متأخر أمس السبت ومع اقتراب موعد إغلاق مراكز​
الاقتراع هاجم إسلاميون مقر صحيفة حزب الوفد وهو من أحزاب جبهة​
الإنقاذ الوطني المعارضة التي كانت تدعو إلى رفض الدستور في​
الاستفتاء.​
وقال مسؤول رفيع في غرفة عمليات حزب الحرية والعدالة الذراع​
السياسية لجماعة الإخوان المسلمين والتي تشكلت لمتابعة التصويت​
لرويترز إن نتيجة الاستفتاء أظهرت موافقة 56.5 في المئة على​
الدستور.​
وكان لحزب الحرية والعدالة وجماعة الاخوان المسلمين مندوبون في​
كل مراكز الاقتراع تقريبا في جميع المحافظات العشر بما في ذلك​
القاهرة.​
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن هذه المحصلة اعتمدت​
على فرز الأصوات في أكثر من 99 في المئة من مراكز الاقتراع.​
وكتب السياسي المعارض محمد البرادعي يقول على تويتر "الوطن​
يزداد انقساما وركائز الدولة تتهاوى. الفقر والأمية هما الأرض​
الخصبة للتجارة بالدين. درجة الوعي تتنامى بسرعة ومصر الثورة ليست​
بعيدة المنال."​
وقال مسؤول في المعارضة إن الاستفتاء أصبح فيما يبدو لصالح​
الإسلاميين الذين أيدوا الدستور بعد أن قالت المعارضة في وقت متأخر​
أمس السبت مع انتهاء عملية التصويت إن استطلاع آراء الناخبين الذي​
أجروه أظهر أن المعسكر الذي قال "لا" هو الفائز.​
ولكن مع مواصلة عمليات الفرز قال مسؤول اخر بالمعارضة يتابع​
التصويت لرويترز ان التصويت "متقارب جدا".​
وقال عصام أمين متحدثا في شارع بالقاهرة ومكررا موقف المعارضة​
من أن الدستور يحتاج إلى توافق لا موافقة الأغلبية البسيطة "حتى​
وإن صحت النتيجة هذا لا يعني أن الدستور يمكن أن يمر لأنه يعني أن​
أكثر من 40 في المئة من الشعب لا يوافقون عليه."​
وحتى الخسارة بفارق ضئيل يمكن أن تزيد من جرأة اليساريين​
والاشتراكيين والمسيحيين والمسلمين ذوي الفكر الأكثر ليبرالية​
الذين يشكلون المعارضة المتشتتة والتي تعرضت للهزيمة في الانتخابات​
مرتين منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك العام الماضي.​
وتجمعت معا هذه الفئات لمعارضة ما يعتبرونه استيلاء من مرسي​
على السلطة وسعيه لتمرير الدستور. وتضم جبهة الإنقاذ الوطني التي​
تجمع المعارضة شخصيات بارزة مثل البرادعي المدير السابق لوكالة​
الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة والحائز على جائزة نوبل​
للسلام والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى​
واليساري البارز حمدين صباحي.​
وفي حالة الموافقة على الدستور سيعقب الاستفتاء انتخابات​
برلمانية في أوائل العام القادم. ويقول زعماء معارضون إن جبهة​
الإنقاذ الوطني من الممكن أن تساعد على توحيد المعارضة في تلك​
الانتخابات بعد انقسام في صفوف المعارضة في الانتخابات السابقة.​
لكن محللين يتساءلون عما إذا كانت مجموعة بهذه التشكيلة قادرة​
على البقاء حتى الانتخابات البرلمانية. وحلت المحكمة الدستورية في​
يونيو حزيران مجلس الشعب الذي انتخب في وقت سابق من العام الجاري.​
وشاب العنف في القاهرة ومدن أخرى الفترة التي سبقت الاستفتاء.​
ولقي عشرة أشخاص على الأقل حتفهم عندما اشتبك مؤيدون ومعارضون​
لمرسي خلال مظاهرات أمام قصر الرئاسة في وقت سابق الشهر الجاري.​
كما أحرق محتجون غاضبون عددا من المباني التابعة لحزب الحرية​
والعدالة.​
وقبل يوم من الاستفتاء نشبت معارك بين متظاهرين متناحرين​
مسلحين بعصي ومدي وسيوف في شوارع الإسكندرية. وحاصر معارضون شيخا​
داخل مسجده دعا إلى الموافقة على الدستور.​
ولابد ان يوافق اكثر من 50 في المئة من الناخبين الذين ادلوا​
بأصواتهم على الدستور من اجل اجازته. ويحق لما يزيد قليلا عن نصف​
عدد الناخبين المصريين البالغ عددهم 51 مليون نسمة من بين 83 مليون​
نسمة الادلاء بأصواتهم في المرحلة الاولى من الاستفتاء في القاهرة​
ومحافظات اخرى.​
ويعتمد الإسلاميون على انصارهم المنظمين بشكل جيد وربما ينضم​
إلى صفوفهم عديد من المصريين في محاولة مستميتة لانهاء الاضطرابات​
التي اضرت بالاقتصاد ليهبط الجنيه المصري لاقل مستوى امام الدولار​
الامريكي في ثمانية أعوام.​
ولتأمين التصويت نشر الجيش نحو 120 ألف جندي وستة آلاف دبابة​
وعربة مصفحة لحماية مراكز الاقتراع ومبان حكومية اخرى.​
وفيما كان الجيش يدعم مبارك والرؤساء السابقين الا انه لم​
يتدخل لصالح اي من الجانبين في الازمة الحالية.
 
أعلى